. البقية ................
** قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ج 3ص643 بعد أن ذكر قصة جندب بن كعب والساحر : ومثل هذا الساحر المقتول هؤلاء الطرقية ( يعني أصحاب الصوفية كالرفاعية ) الذين يتظاهرون بأنهم من أولياء الله ، فيضربون أنفسهم بالسيف و الشيش ، وبعضه سحر وتخييل لا حقيقة له ، وبعضه تجارب وتمارين يستطيعه كل إنسان من مؤمن وكافر إذا تمرس عليه ، وكان قوي القلب ، ومن ذلك مسهم النار بأفواههم وأيديهم ودخولهم التنور ، ولي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء ، وأنه يطعن نفسه بالشيش ، ويقبض على الجمر ، فنصحته وكشفت له عن الحقيقة ، وهددته بالحرق إن لم يرجع عن هذه الدعوى الفارغة ، فلم يتراجع ، فقمت إليه وقربت النار من عمامته مهددا ، فلما أصر أحرقتها عليه وهو ينظر ، ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها معاندا ، وظني أن جندب بن كعب رضي الله عنه لو رأى هؤلاء لقتلهم بسيفه كما فعل بذلك الساحر ] وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَــى [ [ سورة طه : الآية 127] .انتهى كلامه .
** قال
مجدي محمد الشهاوي (
رحمه الله وعفا عنه ) : ولا يخفى عليك أمر الحارث بن سعيد الدمشقي الكذاب الذي ادعى النبوة زمن عبد الملك بن مروان ، وكانت له مخاريق وعجائب من هذا الجنس ، إلى أن قُتل بسيف الشرع ، فإنه لما أمسكه المسلمون كانت الشياطين يخرجون رجليه من القيد ، وتمنع السلاح أن ينفذ فيه ، فلما جيء به في أغلاله ليُقتل تقلقلت قيود وأغلال الحديد ثم سقطت من يده ورقبته إلى الأرض ، فوثب الحرس الذين كانوا معه فأعادوها عليه ، ثم ساروا به ، فلما أشرفوا على عقبة أخرى قرأ شيئا فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض ، فأعادوها عليه ، فلما قدموا على عبد الملك حبسه ، وأمر رجالا من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه الله ، ويعلموه أن هذا من الشيطان ، فأبى أن يقبل منهم ، فأمر عبد الملك أمر بصلبه على خشبة ، وأمر رجلا فطعنه بحربة ، فانثنت في ضلع من أضلاعه ، فقال له عبد الملك : ويحك أذكرت اسم الله حين طعنته ؟! ، فقال : نسيت ، فقال : ويحك !! .. سم الله ثم اطعنه . فذكر اسم الله ثم طعنه فأنفذه فقتله [ انظر : تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 456 – 459 ، المنتظم لابن الجوزي ج 6 ص 204 – 207، مجموع الفتاوى ج 11ص 285 ، البداية والنهاية ج 9ص27 – 29 ، تاريخ دمشق لابن عساكر ج 11 ص 427 – 431 ، معجم البلدان لياقوت الحموي ج 2 ص 323-324] .
*
قال مجدي محمد الشهاوي وفقه الله : وعندنا في مصر طائفة من هؤلاء الرفاعية ، يقرأ الواحد منهم عزائم وتماتم سحرية ، فتخرج إليهم الثعابين والأفاعي طائعة ذليلة ، فيأخذونها ولا تضرهم شيئا ، وهذا ليس بعجيب ، فهو من جنس السحر ، فما يقرؤونه ليست إلا عزائم شركية وطلاسم يتعبدون ويتقربون بها لكبار سحرة الجن والشياطين فيخدمونهم .
* قال الإمام عبد الواحد بن التين السفاقسي رحمه الله : الحية لعداوتها للإنسان بالطبع تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم ، فإذا عُزِّم على الحية بأسماء الشياطين أجابت وخرجت من مكانها .[ انظر : فتح الباري لابن حجر ج 10ص 207 ، نيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 106 ، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 135-136 ] .
* والعجيب أن الشيخ سعيد حوى ذكر في كتابه " تربيتنا الروحية " هذه الطريقة الرفاعية ، ثم أثني على أصحابها ، وزعم أن أصحابها لهم كرامات ، وأن من كراماتهم أن الواحد منهم يُضرب بالشيش في ظهره حتى ينفذ من صدره ، ثم ينزع منه ولا يتأثر، وكأنه يعتقد بأنهم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم حيث أن النبي ضـُرب على المغفر فغاصت ( أي دخلت ) حلقتان من المغفر في وجنتيه فسال الدم على وجهه فقال صلى الله عليه وسلم : " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْبمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ " ، ويزعم أيضاً لأهل الطريقة الرفاعية أن الله أبرد لهم النار فلا تؤثر فيهم ، وهذه أنواع من السحر والشعوذة الباطلة .
* ولا يقتصر الأمر على " الرفاعية " فقط ، بل ترى هذه الخوارق في أجناس أخرى من كفار الهندوس بالهند ، فمنهم من يمشي على النار ، ومنهم من يأكل الجمر كالتمر ، ويلاعب الحيات والثعابين ، وكذا عند بعض الرافضة ( الشيعة ) بالعراق ولبنان وإيران صور شنيعة من هذا الجنس يفعلونها يوم عاشوراء ، وما يحدث في مجتمعاتهم من ضرب القامات بالسيوف وشج الرؤوس في طقوس عاشوراء لدى الرافضة -
وهي من جنس الحيل والشعوذة والسحر ولا كرامة .
نسأل الله العفو السلامة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته